محمد بن جرير الطبري
179
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قد غفر له . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم في قوله : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قد غفر له . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله قال في هذه الآية : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : برئ من الإِثم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن ابن عمر : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : رجع مغفورا له . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : قد غفر له . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن جابر ، عن أبي عبد الله ، عن ابن عباس : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : قد غفر له ، إنهم يتأولونها على غير تأويلها ، إن العمرة لتكفر ما معها من الذنوب فكيف بالحج ؟ . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن إبراهيم وعامر : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قالا : غفر له . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : ثني من أصدقه ، عن ابن مسعود قوله : فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : خرج من الإِثم كله وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : برئ من الإِثم كله ، وذلك في الصدر عن الحج . قال ابن جريج : وسمعت رجلا يحدث عن عطاء بن أبي رباح ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : فلا إثم عليه ، قال : غفر له ، ومن تأخر فلا إثم عليه ، قال : غفر له . حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال . ثنا أسود بن سوادة القطان ، قال : سمعت معاوية بن قرة قال : يخرج من ذنوبه . وقال آخرون : معنى ذلك : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر التأخير في النفر فلا إثم عليه فيما بينه وبين السنة التي بعدها . ذكر من قال ذلك : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحه ، قال : سألت مجاهد ا عن قول الله عز وجل : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ التأخير في النفر قال : لمن في الحج ، ليس عليه إثم حتى الحج من عام قابل . وقال آخرون : بل معناه . فلا إثم عليه إن اتقى الله فيما بقي من عمره . ذكر من قال ذلك : حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : ذهب إثمه كله إن اتقى فيما بقي . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، مثله . وحدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، مثله . حدثني يونس ، قاله : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله . فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال : لمن اتقى بشرط . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لا جناح عليه ، ومن تأخر إلى اليوم الثالث فلا جناح عليه لمن اتقى ؛ وكان ابن عباس يقول : وددت أني من هؤلاء ممن يصيبه اسم التقوى . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : هي في مصحف عبد الله : لمن اتقى الله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فلا حرج عليه ، يقول اتقى معاصي الله عز وجل . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فمن تعجل في يومين من أيام التشريق فلا إثم عليه ، أي فلا حرج عليه في تعجيله النفر إن هو اتقى قتل الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث ، ومن التأخير في النفر تأخر إلى اليوم الثالث فلم ينفر فلا حرج عليه . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا محمد بن أبي صالح : لمن اتقى أن يصيب شيئا من الصيد حتى يمضي اليوم الثالث . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي قال : ثني عمي قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ولا يحل له أن يقتل صيدا حتى تخلو أيام التشريق . وقال آخرون : بل معناه : فمن تعجل في يومين من أيام التشريق فنفر فلا إثم عليه ، أي مغفور له . التأخير في النفر ومن تأخر فنفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه ، أي مغفور له إن اتقى على حجه أن يصيب فيه شيئا نهاه الله عنه . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، فال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : لِمَنِ اتَّقى قال : يقول لمن اتقى على حجه . قال قتادة : ذكر لنا أن ابن مسعود كان